أحمد بن يحيى العمري
293
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
ثالث شوال سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة ، فجعل يحرك شفتيه ، ثم نادى بأعلى صوته لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ الْعامِلُونَ « 1 » يرددها ، ثم خرجت نفسه - رحمه الله - « 2 » . ومنهم : 35 - محمد بن أحمد بن إبراهيم أبو الفرج البغدادي « 3 » المقرئ الشنبوذي غلام ابن شنبوذ « 4 » . وإمام فضل عنه مأخوذ ، [ و ] علم علم نافع ، وأدب واسع ، وطلب وجّه ركابه إلى كل شاسع ، وحفظ لا يتخونه النسيان ، وزكي من العلم مورود ، لا يبلغ حاجته منه الصديان « 5 » ، حصل ما قصّر دونه جهد ابن مجاهد ، وعزّ على ابن شنبوذ أن يأتي منه بشاهد ، وانخرم على ابن الأخرم به نظامه ، ونفذ ( ص 119 ) إلى نفطويه « 6 » منه ما أحرقه ضرامه .
--> ( 1 ) [ الصافات ] : 61 . ( 2 ) ودفن بداره وكان يسكن دار القطن . تاريخ بغداد 2 / 201 . ( 3 ) انظر ترجمته : تاريخ بغداد 1 / 271 / غاية النهاية 2 / 50 - 51 / معجم الأدباء 17 / 173 / الوافي بالوفيات ( 301 ) 2 / 3 / طبقات المفسرين للداودي 2 / 54 - 57 / تذكرة الحفاظ 3 / 1020 / والقراء الكبار 1 / 268 / العبر 3 / 40 / المنتظم 15 / 11 / والنجوم الزاهرة 4 / 199 / وطبقات المفسرين للسيوطي / 37 . ( 4 ) نسب إليه لكثرة ملازمته له . غاية النهاية 2 / 50 . ( 5 ) الصديان : العطشان ، والصدى : شدة العطش . اللسان 2 / 423 . ولا يظهر المعنى هنا إلا إذا حذفت " لا " النافية ، لأنه بوجودها يقول : لا يصل إلى حاجته العطشان ، وهو يريد أن المحتاج يجد حاجته عنده ، والله أعلم . ( 6 ) إبراهيم نفطويه أحد شيوخه هو إبراهيم بن محمد بن عرفة العتكي الأزدي الواسطي الملقب بنفطويه لشبهه بالنفط لدمامته وأدمته ، وله مصنفات عديدة في خدمة كتاب الله تعالى مات ( 323 ه ) . انظر طبقات المفسرين للداودي 1 / 19 - 22 .